22 سبتمبر 2009

هل وقعت يومًا في الحب ؟

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله
هل وقعت يوما في الحب ؟
تريد أن تجيب بنعم و تريد ان تقص علينا كيف كان شعورك
حين وقعت في الحب
ذاك الشعور الذي اسميته حبا سوف تجد له انت اسما اخر
بعد ان تعرف معنى الحب ايها الواقع في الحب
ان الحب الذي اتكلم عنه حب حقيقي
حب ينشأ في القلوب الصادقة الصافية
قلوب سليمة بعيدة عن كل الهموم الدنيوية و الاطماع الشخصية
و سوف اعرض عليك بالدليل من كتاب الله و من سنة رسوله الكريم
و لنبدأ بقول الله تعالى

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

يا من تحبون الله اين دليل حبكم له ؟
و اليكم

ما تحبون من الدنيا
قال الله تعالى

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ

وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ

ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
___
لن أزيد شيئا عن وصف ما نراه جميعا في يومنا هذا
أتنكر ايها المحب ان الناس في يومنا لا يعلمون شيئا عن الحب الا ذاك الشعور بين الولد و البنت
و يقولون هو الشعور البريء الذي لا نملك أن نتحكم فيه
يقول لك حين أكون مع من أحب انسى الشعور بالوقت
و أنسى كل من حولي
حسنا نصدق ما تقول
و الان أخبرنا أيها المحب
السائل : ما أحببت في محبوبك؟
المحب :نعم؟؟
السائل : ألم تسمع سؤالي .؟
المحب : بلى سمعته و لكني لا أفهم مغزاه
السائل : أجبني ثم سنعلم مغزاه
المحب : حسنا أنا لا أجد ما أقول و لكني أحب و أعلم ذلك جيدا و أشعر به
السائل : حسنا اخبرني هل تركت يومًا من أحببتها ؟
المحب : اممممممممممممم حدث هذا مرتين او ثلاثة
السائل : ألا ترى أن هذا كثير ؟
المحب : لا اعلم و لكن يبدو اننا لم نكن نحب بعضنا حقا
السائل : و ماذا حدث
المحب : لا شيء وجدت حبًّا آخر و نحن الان نعيش قصة حب رائعة
السائل : حسنا و متى تتحدثان سويا
معظم الوقت بل كل الوقت و في اي وقت
السائل : هل تستيقظ من نومك ان سمعت جرس الهاتف ينقل لك اتصالا منها
نعم و اكون في اسعد لحظاتي حين اجدها تحدثني
السائل : عم تتحدثون؟
المحب : عن اي شيء و كل شيء المهم أننا نتحدث معاً
السائل : اخبرني و اصدقني
السائل : هل تقرأ كثيرا من القرآن
المحب : امممممممممم لا ليس كثيرا
السائل : اذاً تقرأ بعضا منه و لو قليلا
لا في الحقيقة انا مقصر فلا اجد وقتا لقراءة القرآن
السائل : اذا انت محافظ على الصلاة ؟
نعم احيانا و اصلي الجمعة بعض المرات
السائل : احيانا!!!!!!!!!
السائل : و ماذا عن صلاة الفجر؟
المحب : لا اريد ان اكذب عليك اكون غارقا في النوم
السائل : هل تتابع بعض الدروس الدينية ؟
المحب: مممممممم لا انا مشغول جدا معظم الوقت
و لا اظنني بحاجة اليها فأنا مسلم و الحمد لله و هذا يكفي
المصدوم (السائل) : انا لا اصدق اذناي
تقضي مع من تحب كل هذا الوقت و لا تقرا و لو قليلا من القرآن
و تقوم من نومك لتحادث من تحب
و لا تقوم من نومك لتصلي الفجر
اهذا ما تسميه الحب؟
هلا اخبرتني شيئا اخيرا ؟
هل تحب الله ؟
المحب : نعم كيف تسألني هذا السؤال
المحب : نعم أنا احب الله
كيف تقوم من نومك لمخلوق و لا تقوم للخالق
تحادث المخلوق ساعات طوال و لا تقرأ شيئا من القرآن
تسمع من المخلوق كل ما يقول و لا تسمع عن الخالق شيئا
اذا هذا هو ما تصفه حبا
إذًا كيف تصف أنت هذا ؟
الشعور الممزوج بالافعال لا بالأقوال و فقط
اسمع عمن كان قبلكم
و انظر و اعتبر و تفكر جيدا فيمن يحبهم الله تعالى
كيف يكون الحب الحقيقي

لمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
____________________________________________________

قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ
____________________________________________________

وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ

حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى

أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

____________________________________________________




و بعض الناس ممن نرى أمثالهم كثيرين في زماننا

انظر ماذا يحبون

إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا
____________________________________________________

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ
____________________________________________________

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
______________________


فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ

_____________

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَـئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ


_____________________________


14 سبتمبر 2009

ملوك صغار

لا يمكنك ان تكف عن النظر الى هذه الابتسامة البريئة

التي لا تختلف ان كانت من ابن اصغر خفير او من ابن العمدة اصل احنا فلاحين

ابتسامة تملأ الدنيا نورا تملأ القلب سعادة و فرحة لا مثيل لها

معهم تنسى مرور الوقت

كم من المرات سعدت بمداعبة اخي الاصغر او اي طفل صغير اذهب اليه و احمله و الاعبه و اكون غاية في السعادة ان تمكنت من إسعاده و الحصول منه على بسمة تنير وجهه الطفولي البريء

لا يعرف الطفل الصغير فروقا اجتماعية فإن حمله وزير او خفير فهي بسمته لا تتغير

و لن تخرج إلا ان شعر هو بأن من يحمله يحبه و يرجو سعادته

و يأتيك حبوا لو أحبك و لن يحبك إلا إن أحببته تنظر إليه بحب

تحمله برفق

تعامله برقة

تلاعبه بلطف

فهم ملوك صغار ملكوا القلوب و العقول

وهبهم الخالق قلبا لم يعرف القسوة بعد

تراه يبكي من اقل اساءة له يكفيك ان تصرخ في وجهه فتتمليء الدنيا حزنا لبكاءه

ثم تلوم نفسك على ما فعلت فتعود اليه و قد تغيرت ملامحك من فرط حزنك عليه

ترجو لو عادت الدنيا للوراء لحظات فلن تكرر فعلتك هذه مرة اخرى

و لكن الامر أهون من هذا

انه ذلك القلب البريء يكفيه اعتذارك فيقبله منك ان كنت صادقا فيه

يا لشقاء من لم يعرف قلبه الرحمة لهؤلاء الصغار

تقسو على كائن اضعف من ان يرد عن نفسه الاذى

تقسو على اجمل مخلوق على وجه الارض

طفل صغير

يالله

يالها من نعمة لا ندركها

نعمة الولد

الذرية

العائلة

كم من طفل صغير بات حزينا لوحدته حيث فارقه ابوه و تخلت عنه امه

أو ماتت امه و لم يتحمله ابوه

فتجده حبيس ملجأ للاطفال ما ذنبه إن قست قلوب اقرب الناس اليه

لكن لتعلم ايها الطفل الصغير إن لك رباً قادرا و سيرد لك حقك ممن اذاك مهما طال الزمان

اطفالنا في بلاد كثيرة من بلاد المسلمين لا يجدون اباءهم و لا اخوانهم

فقد قتلوا ظلما و عدوانا

و تخلينا عنهم جملة و تفصيلا

كم تساوي دمعة طفل فلسطيني رأى اسرته تقضي نحبها

و لم يجد من المسلمين على كثرتهم نصيرا

لكم الله يا مسلمين

حسبنا الله و نعم الوكيل

حسبنا الله و نعم الوكيل

اعجبك الكلام في اوله

تذكرت طفلا تبسم لك

تذكرت اياما كنت فيها طفلا

تذكر الان طفلا يبكي و قد فقد امه و اباه

و تذكر كم أنت مقصر في حقهم

كم ألهتك الاغاني كم امتلا قلبك بسعادة زائفة حين اعجبتك اتسامة خبيثة من ..........

توقف عن فعل هذا انظر الى ما قدمت تجد امامك سجلا طويلا من الذنوب و الاثام

فكلنا نخطيء و قليل منا من يرجع و يتوب

كم منا قد مسح دمعة طفل يتيم

كما من قد اضحك طفلا يتيما

كما اضحك اصحابه من سخريته على اي انسان بسيط رآه مرة في الشارع و لم يحسن التصرف لجهله و لبساطته

و اتخذته انت مصدرا للسخرية

الم تكتف بعد من كثرة اللهو

الا تعلم ان هناك يوم ستتمنى فيه لو كانت تلك الضحكات الزائفة دموعا صادقة

قد نضحك و نلهو و نستمتع بحياتنا

و لا يحق لأحد أن يمنع عنك هذا فهو حقك

و لكن أين حق الله عليك؟

ان قصرت في عملك فلن يرحمك رب عملك ستجد خصومات و جزاءات ثم تجد نفسك مطرودا من عملك

لكن الله الغفور الرحيم القوي المتين

لم يمنع عنك رزقه مع انك قد ضيعت صلاته

و مع قدرته عليك لم يسلبك قوتك و قد اذيت عباده امهلك لتتوب

و اعطاك فرصا كثيرة لترجع

لديك من ابواب الخير الكثير و الكثير

و ابواب الشر كثيرة ايضا فأي الابواب ستطرق و اي القلوب سيكون قلبك

ايكون قلبا سليما

او يكون كالحجارة او اشد قسوة

انه قلبك فاجعله عونا لك لا عليك

املأه بالرحمة و الامل في غد قريب مليء بذكر الله و طاعته و ابتغاء رضاه

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى * بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى *