17 يناير 2009

إلى متى؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على خاتم الانبياء و المرسلين

و بعد

ها انا مرة اخرى اعود كي احدث نفسي

و اتساءل

الى متى يظل امري على هذا الحال من اللا استقرار

تارة افقد طريقي و تارة اجدني على هدى من الامر كله

تارة اعمل بكل ما اوتيت من قوة و تارة لا احرك ساكنا

اجدني على حيرة من امري

لا اعلم سببا و لا املك حلا فانا دائم السكون و الانتظار

مللت محاولة التغيير

او قل لم اتمكن يوما من القيام به

تعودت على حالي حتى ابيت ان اغير منه شيئا

يمل الكثيرون من الجلوس ساعة

و ما مللت الجلوس طوال ايام

لا اعني كسلا

بل اعني سكونا

و يتعب الكثيرون من عمل يوم طويل

و لا امل العمل ليومين

اذكر اني اديت عملا في يوم واحد يجهد اثنين في ادائه و ما شكوت تعبا

قد يشعر الجسم بالام ولكني لا اجدها سببا للشكوى فما خلقنا الا للعمل

و به رضيت

عفوا ليس هذا ما اود الحديث عنه انما اردت ان احدث نفسي

بما كان في ايام قلائل مضت علي

احاول ان اذاكر لامتحان قادم

و اذكر انني على عهدي دائما

اذاكر في اللحظات الاخيرة و يكون ادائي مرضيا جدا

دائما ما اتساءل

ماذا لو اعطيت دراستي حقها من المذاكرة؟؟

لم اتمكن يوم من الاجابة عن هذا السؤال

فما احتجت يوما الى ان اذاكر بكل جهدي

أقل مجهود و أفضل اداء

و الله ما اولها غرورا انما حيرة من امري

الى متى اظل هكذا؟

و ما سبب هذا؟

دائما ما يخيل الي انه عملي

فقد تعودت ان اصنع شيئا و اجده امامي

و تلمسه يدي

فهذ ما تعلمت و هو ما برعت فيه منذ وعيت

و يالها من ايام حينما كان اصدقائي يلعبون و انا منشغل بعمل شيء ما

و حينما استرق بعضا من الوقت كي العب

اذهب اليهم فاجدهم عائدين من يوم من اللعب المجهد

و اعود انا اكمل عملي

تعودت على فقدان كثير من الاشياء البسيطة او ما اصفها انا بالبسيطة

ما اهديت شيئا لتفوق دراسي

و ليس هذا لأنني غير متفوق بل لأن تفوقي هذا و كانه امر عادي

هذا على مستوى اسرتي البسيطة

اما على مستوى المدرسة و ادارتها

فأذكر حين اقيم حفل في اخر عام بالدراسة الابتدائية

و اهدي الكثير ممن لا يجيد بعضهم القراءة هدايا رمزية تقديرا للتفوفقهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!

و نلت انا تقدير استاذي حينما اهداني قلما من الرصاص

ما زلت اذكر حينها

اني اوشكت على كسره و انا في طريقي عائدا

و لكني تمالكت نفسي

و كسرته في بيتي

و خصصت له علبة تجمع اشلائه

فلم انل تكريما لائقا و لم يناد اسمي مع المتفوقين

ليس لأني لست منهم انما لأنني لست ابنا لفلان

انا ابن رجل مكافح لا يملك الا ساعده الذي يطعمنا منه حلالا طيبا

و الحمد لله دائما و ابدا

اذكر حين اختارني استاذي مع بعض زملائي لاداء اختبار يتم بناءا على نتيجته

اختيار من يمثل المدرسة في مسابقة المتفوقين بالمنطقة التعليمية

و لما رآني احد زملائه و انا بملابسي المتواضعة قال كلمة لا انساها

إلى أين يذهب هذا؟

رايح فين ده ؟؟

كلمة لا انساها

لا زلت اسمعها احيانا تخترق اذناي برنين غريب مؤلم

لماذا ينظر الناس للشكل الخارجي و فقط؟!!!!!!

و لا اذكر مني ردا بل ابتسامة طفل صغير لا يملك غيرها

و الحمد لله

تمر السنون و الاعوام و تاتيني شهادة التفوق حتى باب منزلي

بل لقد سلمها احد الاساتذة الى والدي في دكانه

و اراه يعود مبتسما يقبلني فرحا بورقة تشهد فيها المدرسة بتفوقي

و في العام التالي يتم اختياري مجبرا لأمثل المدرسة في مسابقة المتفوقين هذه التي تغيبت عنها

اعواما طوالا

فلم ارغب بالذهاب و لكني ذهبت تلبية لرغبات اساتذتي

و فيها تاهلت للدور الثاني

و حصلت على المستوى التاسع على مستوى المحافظة هو رقم بعيد عن المراكز الاولى

و لكني لم ابذل لهذه المسابقة اي جهد يذكر

و ما حصلت عليه من درجات هو من الذاكرة و ليس من مذاكرة بل لم اذاكر لها شيئا

و ها انا اعود فاسال نفسي

متى انل تقديرا حقيقيا لما انا عليه

تذكرت كلمة كنت اقولها لنفسي

و و الله لا اقولها تكبرا

انا خير من يقدرني بعد ربي

فمن حولي لا يرى الا مظهري الذي يرثى له احيانا كثيرة

ذات مرة خرجت من عملي (كهربائي) لأؤدي صلاة المغرب بمسجد قريب

فسالني رجل يتوضأ

ما سعر الالف طوبة هذه الايام ؟

فنظرت الى ملابسي يعلوها التراب و ضحكت و قلت انا كهربائي

فقال

شكلك طوب

نعم هذا ما قاله

شكلك طوب

و ضحكت بعدها كثيرا

فهذا ما يراه الناس

و لا يعلم الغيب الا الله